محمد بن علي الصبان الشافعي
152
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
واوا ( وما شذ ) في تثنية المقصور والممدود مما تقدم التنبيه عليه في مواضعه ( على نقل قصر ) فلا يقاس عليه . تنبيه : جملة ما شذ من المقصور ثلاثة أشياء : الأول : قولهم مذروان والقياس مذريان كما تقدم ، وعلة تصحيحه أنه لم يستعمل إلا مثنى ، فلما لزمته التثنية صارت الواو كأنها من حشو الكلمة ، ومثله في الممدود ثنايان . قال في التسهيل : وصححوا مذروين وثنايين تصحيح شقاوة وسقاية للزوم علمي التثنية والتأنيث ، يعنى أنه لم ينطق بمذروين وثنايين إلا مثنى ، ولم ينطق بشقاوة وسقاية إلا بتاء التأنيث ، فلما بنيت الكلمة على ذلك قويت الواو والياء لكونهما حشوا ، وبعدا عن التطرف فلم يعلا ، لكن حكى أبو عبيد عن أبي عمرو : مذرى مفردا ، وحكى عن أبي عبيدة مذرى ومذريان على القياس . الثاني : حوزلان وقهقران ، وقاس عليه الكوفيون . الثالث : رضيان وقاس عليه الكسائي فأجار تثنية رضى وعلا من ذوات الواو المكسور الأول والمضمومة بالياء . والذي شذ من الممدودة خمسة أشياء : الأول : حمراءان بالتصحيح ، حكى ابن النحاس أن الكوفيين أجازوه . والثاني : حمرايان بالياء وحكى بعضهم أنها لغة فزارة . والثالث : نحو قاصعان بحذف الهمزة والألف وقاس عليه الكوفيون . والرابع : كسايان وقاس عليه الكسائي ونقله أبو زيد عن لغة فزارة . والخامس : قراوان بقلب الألف الأصلية واوا . وفي كلام بعضهم ما يقتضى أنه لم يسمع . ( واحذف من المقصور في جمع على حد المثنى ما به تكملا ) يعنى إذا جمعت المقصور الجمع الذي على حد المثنى - وهو جمع المذكر السالم - حذفت ما تكمل به وهو الألف لالتقاء الساكنين ( والفتح ) أي الذي قبل الألف المحذوفة